محمد بن زكريا الرازي
63
الحاوي في الطب
وقت حدوث العلة لينا ، ومن أن الأطعمة التي كان يتناولها باردة ، والذي من سدة من براز صلب يعرف بأن يكون معه ثفل في الأمعاء كثير وقرقرة ونفخة تكون فوق . أبو بكر : يعالج الورم بالفصد والنطول على الموضع ، وضعف القوة بالبزور المسخنة والتكميد ليذهب سوء المزاج وبالأدوية اللذاعة ليضطرها إلى ذلك ، والبراز الصلب فليعالج بأن يحسى الأمراق الدسمة الكثيرة الملح ثم يعطى الصبر . السابعة من « الميامر » : قال : الأدوية المسكنة للوجع في القولنج يجب أن يكون الغالب عليها المخدرة ويستعمل عند الحاجة الشديدة جدا ، الأفيون إذا احتمل في المقعدة سكن وجع القولنج . دواء يسكن وجع القولنج : عاقر قرحا فربيون مثقالان بزر بنج وفلفل أبيض وأفيون من كل واحد عشرون مثقالا زعفران عشرة سنبل الطيب مثقالان واعجنها بعسل وهو عجيب ، قال جالينوس : لشدة الوجع وإيلاوس في الرجيع يسقى منه قدر باقلاة بماء بارد ، وقال : الريح إما أن تكون مسكنة في فضاء الأعضاء وإما أن تستكن فيما بين طبقاتها وهذا رديء مؤلم طويل اللبث . الأولى من « الأخلاط » : يغسل البلغم من الأمعاء الغلاظ ماء العسل الذي قد طبخ فيه القنطوريون والفوذنج الجبلي والحنظل ونحو ذلك ، قال : الريح إما أن تكون مستكنة في فضاء الأمعاء وتكون فيما بين طبقاتها ، وهذا رديء طويل مؤلم لابث . الثانية من « الفصول » : إيلاوس أكثر ما يكون عن ورم الأمعاء . ومن السادسة منه : ما كان من الأوجاع التي في البطن أعلى موضعا وهو أخف وما كان أغور فهو أشد ، قال ج : ما كان من الأوجاع التي في البطن مائلا نحو ظاهر الجسم أخف من الغائر الذي وراء الباريطون « 1 » . أبو بكر : ومما وراء الغشاء فكلما كان أعمق فهو أشد وجعا . السادسة من « الفصول » : الحمى تحل أوجاع البطن التي من ريح غليظة وأخلاط باردة وسوء مزاج بارد لأنها تقطع وتلطف تلك الأخلاط . لي : لم أر شيئا أبلغ في حل القولنج الريحي من الحمى ومن البزور المسخنة وإن جلبت حمى سهلت تطفئتها ، ومن حدث به تقطير البول في القولنج المسمى إيلاوس مات في سبعة أيام إلا أن يحدث به حمى فيجري منه بول كثير . قال جالينوس : لا أعرف السبب في ذلك إن حدث هذا فليسق القوية الإسخان وليدر البول . إيلاوس ؛ أبو بكر : لم أر شيئا أبلغ في حل القولنج الريحي من الحمى فعليك بالبزور
--> ( 1 ) في الأصل : الباربطاون .